ديوان
المصدر: شبكة الإعلام العربية
صدر مؤخراً عن دار "ميم" للنشر ديوان "حبيباتي" للشاعر الجزائري علي مغازي، في 84 صفحة ويتضمن 12 قصيدة أغلبها نثرية، يفتتحها الشاعر بمدخل يؤكد خصوصية هذه التجربة المختلفة جذريا عن سابقتها في جهة الظل.
واختار مغازي هذه المرة الدخول مع حبيباته في مغامرة نص "رائي مفتوح" لا ينتهش.. بل يغوي المعنى، لا ينشد الوصول بل يتقوقع في العاصفة، يستكين في جريانه.. يتمرد، ينسف ويغالط حتى دلالاته، إنه يبلغ أقصى حالات الكشف بالمراودة.
ويعد "حبيباتي" ثورة حبّ أزرق، تدعو العالم إلى استعادة بكارته. حيث المعنى يؤسّس للشّكل وينكسر الشكل في المعنى... حيث التخريبُ يبْتهجَ واللغة تتأتى من الانقلاب.
وتملك مغازي أكثر من دافع قوي لإخراج "حبيباتي" إلى القارئ العربي لتكون بمثابة الصدمة التي تعيدنا إلى طفولة العالم حيث إمكانات مراجعة ما يفرض من قيم جديدة على الإنسان المعاصر، العاجز عن التصالح مع ذاته بعدما أهمل الجانب الحِـبّي من حياته الداخلية وربما السرية أيضا.
هي قصائد تختصر دون تعال أسئلة الحياة التي طالما غابت عنا في وحدتنا الممزقة في اليومي والشاردة في تفاصيل تزيّفُ معطياتِها الإرغاماتُ على السكوت واللجوء إلى التعبير المريض عن حياة صارت مسيّجة ببعدها المادي.
ويعتبر علي مغازي صاحب الـ 39 عاما شاعر من جيل الهامش في الجزائر، ويعد ديوان حبيباتي هو الثاني له بعد "في جهة الظل" ونال خلال مسيرته العديد من التكريمات حيث توج بجائزة "مهرجان محمد العيد آل خليفة للأدباء الشباب 1998، وجائزة "8 ماي" الوطنية للشعر 1993، وجائزة "مفدي زكريا المغاربية للشعر" 1993، وجائزة "سعاد الصباح للإبداع الأدبي 1999.
ومن إبداعات مغازي
حجرا كان عمري.. فلما طوّقتْني
ذراعاكِ صارَ عمري غابةً في شجرةٍ كلُّ غصن منها..
كلُّ برعم يقتلعُ الرّيح من الجذور..
هل لماءٍ أن يمتلئ بدلو..!..
هل لثمْرةٍ أن تتلذّذَ بآكلها ..!..
تقدّمتِ النحلةَُ على الوردةِ.. ومالتْ على الغصنِ النافذةُ..
وابْتهج التخريبُ الباردُ الصامتُ في الأرجاء.


del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك