المحاور
استفتاء: قانون الضرائب الجديد
ما رأيك بقانون الضرائب الجديد الذي أقرته الحكومة؟
حوار مع السفير الإسرائيلي السابق في مصر...
أجرى الحوار: " سمدار بيري "
أجرت الصحفية الإسرائيلية " سمدار بيري " حوارا صحيفاً مع السفير الإسرائيلي السابق في مصر (شلومو كوهين), وتحدث السفير في المقابلة عن العلاقات القوية بين إسرائيل وأركان النظام المصري الذي يقابله عداء وكره شعبي مصري كبير.
ويتناول السفير السابق خلفيات العلاقة مع مصر, ومدى إمكانية تطويرها في المستقبل. والصعوبات التي واجهته أثناء عمله في القاهرة لمدة خمس سنوات.
ويتطرق السفير إلى قضية خلافة مبارك, حيث يستبعد نجاح البرادعي في ذلك, بينما يرى أن الفرصة الأقوى هي لجمال مبارك
للاطلاع على النص الكامل للمقابلة :
حوار مع السفير الإسرائيلي السابق في مصر...إسرائيل أهملت العلاقات مع مصر اجرى الحوار: " سمدار بيري "ترجمة مركز عكا لمتابعة مستجدات الشأن الإسرائيلي هددوا بقلته, وقاموا برصده ومراقبته، ولكن السفير كوهين يدعي أنه ليس فقط المصريون سبباً في هذا العلاقات الباردة، بل أن إسرائيل أيضاً لم تدفع باتجاه تحسين العلاقات، ولا يجوز لنا أن نسلم بهذا العداء القائم هناك. وبعد خمس سنوات من مكوثه في مصر كسفير يستطيع كوهين أن يتحدث عن العزلة هناك, والمواجهات مع اليهود المحليين، وعن الحياة السياسية مع لبيرمان, والخلافات مع نتنياهو . س : هل كان هناك تهديداً على حياتك ؟ نعم .س : كم مرة ؟ لا أعرف. ولكن أُخبرت بأن هناك خلايا وصلت إلى مصر, وكان في مخططها اغتيال السفير ودبلوماسيين إسرائيليين في السفارة. ولكن هذا ليس مفاجئاً. س : ماذا قالوا لك عندما جاء الإنذار؟ أحياناً كانوا يخبروني في الوقت المناسب, وأحياناً كنت أعرف بعد ذلك. وكانوا يقولون : اسمع, هناك أخبار كذا وكذا, ولا أستطيع أن أفصل أكثر. س : إلى أي حد التهديد جدي وقريب ؟ أنظري, إن حياتنا اليومية هنا دائماً تكون تحت حراسة مشددة وواسعة, وهذا لا يقتصر على العناصر التي ترافقني, وإنما هناك عناصر مصرية تقوم بذلك على أكمل وجه. إنه في الحقيقة عملٌ مقدس بالطبع برفقه الحراسة الإسرائيلية .س : هل خفت ؟ وهل قمت بإلغاء برامج معين لهذا السبب ؟ صحيح. كان هناك لحظات انتابني تخوفات حقيقية في أكثر من مرة, لأني كنت أحب دائماً أن أخرج وأتجول, ولم يحدث ولو مرة واحدة أن منعوني من الذهاب إلى مكان معين.ولكني أذكر أن زرت مكاناً شعبياً مزدحماً, وأحببت أن أتجول بين المحال التجارية, ولكن قبل أن أنزل من السيارة شعرت أن هناك ملايين الأعين تحدق بي. وكل الحراسات الأمنية من حولي, وبما أنهم علموا مسبقاً بقدومي وعرفوا جيداً من أنا, فضلت أن ألغي هذه الجولة, وأن أعود إلى بيتي.لقد كانت لحظات مخيفة فعلاً, وقد كان من الممكن أن ينتهز أي شخص هذا الازدحام. وكان هناك أيضاً حالات اضطررت أن أقصر الزيارة في أماكن معينة شعرت بعدم ارتياح, وأسرعت للمغادرة." شالوم كوهين " يبلغ من العمر 54 عاماً, وهو السفير الإسرائيلي التاسع في مصر, وقد عاد الأسبوع الماضي إلى البلاد بعد خمس سنوات في القاهرة مع أن فترته الحقيقية كانت مقررة فقط أربع سنوات.ولكنه بقي هناك عاماً إضافياً حتى تم إرسال بديلاً عنه في مصر وهو الدبلوماسي المخضرم " إتسحاق لبانون".ومن العلم أن الذين ترشحوا لهذا المنصب لم يكونوا على كفائه مناسبة, أو أن البعض كان مناسباً ولكن رفضوا أن يجازفوا وأن يخرجوا لهذا المكان الذي حسب تقديراتهم " يصعب فيه العمل. يقول " شالوم كوهين " لقد عدت إلى البلاد بإحساس سيء, فقد حاولت في الخمس سنوات الماضية أن أدفع باتجاه تطوير العلاقات من خلال مناسبات ثقافية, وندوات علمية فقد دعوت الكاتب " إيلي عمير ", وأتيت بأحد الأفلام الإسرائيلية الذي تم عرضه في إحدى فنادق القاهرة, بعد أن رفضت جميع بيوت السينما استقبالنا أو بث وعرض ذلك الفيلم فقط لأنه إسرائيلي.الحقيقة أن إسرائيل لم تدفع بهذا الاتجاه, ولم تعمل على التقدم في العلاقات, وكأنها تستسلم للحقيقة بأن المصريين يفضلون سلاماً بدون تطبيع علاقات. س : هل لديك اعتراضات على المصريين هم لا يريدوننا ؟ يوجد في مصر قناتان متوازيتان ويتوجب علينا الوصل والربط بينهما. الأول: هناك تطور في العلاقة مع الحكومة ابتداء من القصر الرئاسي, ومكاتب الوزراء رفيعي المستوى من دفاع وخارجية ومخابرات واقتصاد وزراعة وبنية تحتية,. وجميعهم موافقون على تطوير العلاقات معنا. ولكن الحقيقة أن التعليمات بهذا الصدد لم تنزل إلى مستوى الشارع المصري, والذي هو مستمرٌ في العداء لإسرائيل. فضلاً عن جميع النقابات المهنية التي تقاطعنا, وتهدد بفصل كل من يتعامل معنا.عشية مجيئه قال كوهين لرئيس الحكومة نتنياهو : سيدي رئيس الحكومة أنت ستغادر لقريب إلى مصر, وسيستقبلك الرئيس مبارك بحفاوة, ولكن الإعلام المصري سيقذفك بمقالات ورسوم كاريكاتورية صعبة ومعادية, وقد حدث ذلك ففي اليوم الذي غادر فيه رئيس الحكومة الإسرائيلي إلى مصر كان هناك رسوم كاريكاتورية بينت أنه نازي وقاتل للفلسطينيين.وأضاف السفير كوهين: إنني بصفتي سفير لإسرائيل لا أستطيع أن أتغاضى عن ذلك. وقال أيضاً : سيدي رئيس الحكومة يجب عليك طرح موضوع تلك السياسية المزدوجة التي تديرها مصر معنا من خلال حديثك مع الرئيس مبارك. وقد أيده رئيس الوزراء في ذلك. س : ولكننا منذ 30 عاماً في نفس المكان إلى مدى من الممكن أن نتوسل ؟ من جانب هناك تعاون مشترك سياسي أمني, وعمل مشترك ميداني على الأرض جيداً جداً, ولم يكن ذلك في الماضي.هناك كثير من الأمور تحدث بعيدة عن الأنظار, ولا أستطيع أن أفصل أكثر في هذا المضمار.ومن جهة أخرى هناك مشكلة إدارة عملية السلام, والتثقيف بشأنها وعلى ذلك من المستحيل أن نتنازل .معظم المصريين لاسيما العناصر الشابة لا يعرفون أصلاً أن هناك اتفاق سلام تم توقيعه بين مصر وإسرائيل. هم يعرفون أن هناك إنهاء حالة حرب بين البلدين فقط.وبعد 15 عاماً ستكون الأجهزة الحاكمة في مصر قد خلت تماماً من أولئك الذين يعرفون أن هناك إسرائيل وسيكونون في مناصب رفيعة في الدولة, حيث يصحبون معهم ذلك العداء القاتل الذي يشحنون به الآن. فلماذا يتوجب علينا أن نسلم بهذا العداء ؟ ولماذا لا نحاول من الآن إصلاح الخلل القائم بدلاً من أن نبدأ مستقبلاً عن المربع الأول؟ ولكن بعد كل هذه الانتقادات التي وجهها " كوهين " بصدد التصرفات المصرية, كان في القاهرة عدة مناسبات وداع للسفير " كوهين " وعلى رأسها حفلة وداع في وزارة الخارجية, وحفلٌ آخر في السفارة الأمريكي,ة فضلاً على حفلات هنا وهناك في بيوت أصدقائه, و(الذين لا نستطيع الكشف عن أسمائهم خوفاً من إحراقهم في القاهرة). ورسالة التقدير من وزير الاقتصاد محمد رشي,د وعلى رأسها رسالة الرئيس مبارك, حيث أقر الرئيس المصري بدوره في الدفع باتجاه تقدم العلاقات بين البلدين, وعبر عن أسفه لتركه القاهرة على حد قول السفير كوهين.... س : هل تسنى لك أن تجلس مع الرئيس المصري وحدكما ؟ لقد كان هناك فرص رأيت نفسي خلالها أتحدث إلى الرئيس مبارك, فهو إنسان متزن في شخصيته مُحبب حكيم, كان دائماً يبحث عن القواسم المشتركة التي تربط وتجمع. أحببت دائماً أن أسمع منه أن السلام مع إسرائيل هو خيار إستراتيجي, والذي لا رجعة فيه.وقال كوهين : إن مبارك رجل شجاع, ولا يخاف لومة لائم.أحياناً كان يتفوه بكلمات بحق الموضوع الإسرائيلي, لم يحب الشارع الإسرائيلي سماعها. وكان أيضاً يشجع رجال أعمال واقتصاد على العمل مع إسرائيل. س : كم عدد المصريين الذين يصلون إلى إسرائيل كل شهر ؟ إن كنت تبحثين عن آلاف من خلال عدد سكان يصل إلى 80 مليون نسمة فالحقيقة لا يوجد ذلك للأسف الشديد, فلا يصل إلا المئات معظمهم من الأقباط الذين يأتون من أجل الحج في الأماكن المقدسة في البلاد, ورجال أعمال أيضاً.ولكن الحقيقة أننا دولة باهظة الثمن من الناحية السياحية, ولا يستطيع عامة الشعب المصري أن يقوم الرحلات إلينا. فضلاً عن صعوبة الحصول على تصريح من الجهات المختصة في الدولة, والتي لا يجول في خاطر أحد للحصول عليها. س : كيف استطعت أن تواجه هذا الواقع ؟ وهل كان لحظات شعرت أنك في عزلة ؟ "بالطبع، وكثير، كان هناك لحظات كبيرة وكثيرة شعرت خلالها بالإحباط".سفير إسرائيل في مصر لم يُدعى ولو مرة واحد إلى حضور مناسبات ثقافية أو اجتماعية, حتى ولو مناسبة افتتاح أبسط الأشياء فضلاً عن مناسبات الأعياد وغيرها.وأنت تعرف جيداً أن معظم السفراء يُدعون لمثل هذه المناسبات, وهم يحدثونك بذلك. ولكنك ليس على قائمة المدعوين.تسمع أحياناً أن وزيراً ما أقام احتفالا أو مناسبة مُعينة, وأنت موجود في البيت, وغيرك يُدعى وتسمع كل شيء دار هناك, ولكنك أيضاً لست على القائمة. س : هل كان هناك دبلوماسيين رفضوا دعوتك خوفاً من غضب المصريين ؟ الحقيقة إنني لم أستلم أي دعوة من أي سفير هناك لزيارة بيته كما هو متبع وهذا أمرٌ محبط بالفعل، والذي يؤلم فعلاً أنك منفصل تماماً عن الحياة الاجتماعية والثقافية المصرية, بالرغم من أنني أحببت الاندماج, وحاولت ولكن دون جدوى. مع أنك من خلال هذه اللقاءات تستطيع أن تبني علاقات, وتدخل إلى الحياة الاجتماعية. وكذلك فإنني لم أدعى بتاتاً إلى لقاءات في الإعلام المصري, ويضيف السفير:" تصوري عشرات المرات تُجرى لقاءات صحفية وإعلامية, ويستضاف شخصيات تتحدث عن إسرائيل, وعن الصراع القائم, ولكن أنا شخصياً لم أستضاف ولو مرة واحدة, وقد طرحت الأمر على الخارجية المصرية وكان الجواب : أنت على حق, ولكن ليس لنا أي سيطرة على الإعلام. حتى أن وزير الإعلام شخصياً قال لي "إن هذا الأمر لا يُعقل,اتصل بي وأنا سأبرمج لك لقاءً إعلامياً. وقمت فعلاً بالاتصال فهل تم الأمر ؟ لا . حتى ولو في الأحلام لم يتم ذلك". س : تعال نقارن بينك وبين سفيرنا في الأردن من يا ترى وضعه أصعب من الآخر ؟ كلانا نخرج بحراسات مشددة. ولكن السفير في الأردن يعود إلى بيته أسبوعياً, وهذا من شأنه أن يحدث لديه شيئاً من تغيير الهواء.ومن جانب آخر إنني بمقدرتي أن أخرج في شوارع مصر للتنزه, وهم لم يمنعوني من ذلك. ولكن أحياناً حكمت على نفسي بالمكوث في البيت لكي لا أحدث مضايقات بسبب الأمن المصري الذي يبذل جهداً كبيراً من أجل الحماية فهناك حوالي 40 عنصر يخرجون من كل مرة, ومركبات وأسلحة, إلى غير ذلك فالأمر يحتاج إلى تفكير ودراسة. إحدى نقاط الإهانه والإحباط كانت قبل حوالي أربعة أشهر عندما قامت الدكتورة هالة مصطفى بدعوة السفير الإسرائيلي إلى لقاء في مكاتبها, وقد ذهب السفير محاط بحراسته الشخصية, وبينما هو يجلس هناك قامت الدنيا ولم تقعد. حيث قام مسئولو النقابات الصحفية, باستدعاء هالة مصطفى, وقاموا بتوبيخها على فعلتها, ولقائها "السفير الصهيوني" ولاسيما في المكان المقدس " صحيفة الأهرام ".وعلى أثر ذلك استدعت إلى المحكمة مع زميل لها, والذي يُدعى " حسين سراج " والذي قال لقد قمت بزيارة إسرائيل 25 مرة في إطار عملي كمختص في الشؤون الإسرائيلية, وأكتب في مجلة " أكتوبر ", وعلى إثر ذلك تم إبعاد سراج ثلاثة أشهر عن عمله بمثابة عقاب له. س : أنت منحت الصحفي المصري " حسين سراج " تأشيرة دخول إلى إسرائيل وكنت سبباً في تعرضه لتلك العقوبة, هل أثر ذلك على ضميرك ؟ رؤساء النقابات المهنية في مصر يعتقدون إنهم إذا قاموا بمعاقبة من هم على اتصال معنا فإنهم بذلك يخيفون الآخرين, وبالتالي يضغطون علينا من أجل التقدم في عملية السلام. ولكنهم لا يدركون أنهم كلما ابتعدوا عنا فإن عملية السلام أيضاً تتحول إلى أكثر صعوبة.الآن الموضوع أصبح واقعياً, والكثيرون يتحدثون عن العلاقات معنا.وقد قلت لكثير من المصريين عليكم أن تفكروا جيداً.. نفترض جدلاً أنه في هذه الأعوام المريرة " 30 عاماً " على اتفاق السلام, لو أننا أقمنا علاقات جيدة ومتقدم,ة بيننا فهل هذا كان من الممكن أن يدفع بعملية السلام إلى الأمام أم لا ؟ فالجميع أجاب بنعم. فقلت لهم على الفور لقد أضعتم 30 عاماً سُدى, فقد نقضتم العلاقات وأبعدتم الأطباء والمهندسين والمحامين والكُتاب وأخفتم الصحافة والصحفيين ماذا جنيتم من ذلك ؟ إذا اقتربتم منا فستكسبون وسيكسب السلام. ولكن الشعب المصري غير مقتنع. وإن لم تتدخل السلطات المصرية فإن شيئاً لن يتغير على أرض الواقع.مصر غير المرئيةقبل حوالي خمس سنوات وعندما خرج " كوهين " إلى مصر بإحساس جيد, وأحلام كبيرة. أُجري معه لقاء في جريدة " موساف لشبات ", وعدنا هذا الأسبوع ومع عودته من هناك, واجرينا سوياً ذلك اللقاء فوجدنا أن كل ما حذرنا منه تحقيق هناك.وقلت له على أثر ذلك : هذا مما واجهته هناك, وهذا أيضاً ما ينتظر خلفك أيضاً.وهنا قال كوهين : إن الناس عندنا لا يعرفون حقيقة مصر, وأنها تمتلك أعداداً هائلة من السكان مختلفي الطبقات والمكانات والدرجات,أغنياء وفقراء. هناك مصريون يعيشون في النهار, وهناك من يعيش في الليل هناك من يحبوننا ,وهناك من يناصبونا العداء الواضح.هذه هي مصر التي نقيم معنا علاقات دبلوماسية, وتبدي أن هناك مصالح مشتركة مع دولة إسرائيل، وتعرف جيداً في المقابل القناة التي تعادينا.ومن جهة أخرى تعمل مصر على توحيد الرأي العام في داخلها على حساب المس في العلاقات بيننا, حتى تستمر في سيادة وريادة العالم العربي. وهذا يعتبر قمة الحكمة والعقلانية.ولكن من ناحيتنا فمن فهذه ظاهرة غير صحيحة. صحيح هناك تعاون وزاري خلال وزارة الدفاع والخارجية والاقتصاد والزراعة والعلوم والتكنولوجيا فكل شيء على ما يُرام, ولكن الشارع المصري يكن لنا العداء الواضح, وهم يَرَون في إسرائيل أنها عقبة في طريق السلام, وأن هذه الحكومة اليمينية المتطرفة. ماذا من الممكن فعله ؟ في فترة مكوثي في مصر تعاظم التهديد الإيراني على الدولتين, وكان الخروج والانفصال عن غزة, فنتج عن ذلك وضع غير عادي بالنسبة إلى مصر, فقد كان هناك حدود بين البلدتين تعاظمت فيه قوة حماس. الدولتان يتعرضا لتهديد إرهابي خارجي.الدولتان أصبح يربطهما اتفاقات اقتصادية بمبالغ باهظة تصل إلى مليارات الدولارات. وعلى هذا الأساس كان هناك محادثات بين مبارك وشارون, ثم أولمرت, ثم نتنياهو.إنني أؤكد هنا أن مبارك يثق ويعتمد على نتنياهو, وهم يقولون ذلك صراحة. لقد جلست مع كبار الوزراء في الدولة, واستمعت إليهم, فهم يؤمنون ويثقون بنوايا رئيس الوزراء الإسرائيلي, وقد كان بإمكانهم أن لا يقولوا ذلك. وأنا أعرف جيداً أن هناك فرق شاسع بين ما يُقال في الصحف, وبين ما يدور من وراء الكواليس, وعلى المصريين أن يقرروا فعلياً عما إذا كانوا يريدون فعلاً تعاوناً جدياً يساهم في عملية السلام أم لا. وقد قلت لهم أن سياستنا مبنية على الديمقراطي,ة ولدينا انتخابات ولدينا فترة حكومة حالية, وسننتقل بعدها إلى حكومة أخرى.ولكن الحقيقة أنه منذ دخول ليبرمان إلى وزارة الخارجية قامت مصر بإعلان مقاطعة عملية, والتي لم تُلغى حتى بعد تقديمه اعتذار للسلطات المصرية من خلال وزير المخابرات عمر سُليمان وذلك عقب تهديده بقصف السد العالي في أسوان, ولكن ذلك لم يكفي يقول كوهين وأضاف: لقد حاولنا التوضيح للمصريين أنه من الممكن التحدث مع ليبرمان, وأن الأمور على ما يُرام, ولكنهم ينتظرون اعتذاراً علنياً ورسمياً.فالأمر لا يتعلق بسد أسوان, وإنما يتعلق بالرئيس نفسه, حينما أساء ليبرمان إلى شخصه. وهم يعتبرون أن ذلك مساً لكرامة رئيسهم, وهم غير مستعدين أن يتهاونون في هذا الأمر. س : هل كان صعبا أن تمثل ليبرمان في مصر ؟ لقد صرح وزير الخارجية المصري " أبو الغيظ " بشكل لا يقبل التأويل أن هناك نوع من السوء التفاهم بما يتعلق بقضية ليبرمان, ولكن الحديث بين وزارتي الخارجية لن يتضرر.و يقول الصحفي لكوهين لكنك تعرفت إلى الكثير من المزالق من جميع الجهات في الشارع المصري, وفي النقابات المهنية, وفي الإعلام وعلى سُلم البرلمان المصري, عندما تعرضت إلى تهديد من أحد النواب الإخوان المسلمين وغيرها.والأمر الملفت للانتباه , القصة الأكثر شيوعاً وهي مكالمة هاتفية من قصر الرئاسة حيث سأل المُهاتف كيف يجب أن يأكل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسماك, كي نقوم بإعدادها عشية زيارته لمصر في اليوم التالي, وهو الأمر الذي لم يعلم كوهين عنه شيئاً.ويقول كوهين: قبل أن أخرج إلى مصر كنت على يقين بكيفية إدارة الأمور, و اتخذت قرارات بيني وبين نفسي بعدم الغضب والانزعاج, وقد أخبرت جميع الجهات في البلاد بأنني على استعداد أن أقدم المساعدات لكل من يحتاج, وأنني موجود هناك من أجلهم, والذي يقوم بإجراءاته دون ذلك فكل شيء مقبول لدي.ولكن المشكلة الحقيقة عندما تقوم شخصية إسرائيلية رفيعة المستوى بزيارة مصر والسفير لا يعلم عنها شيئاً كما حدث مع زيارة الرئيس شمعون بيرس, وقد أحبط بالمستشارين من كل جانب, وقد دخل الجميع إلى اجتماع مع الرئيس مبارك, وتركوا السفير خارج قاعة الاجتماعات.إن هذا الأمر يترك انطباعاً عند المصريين ويدلل على أن السفير ليس على قائمة الاحترام والتقدير. فإن كان الأمر كذلك فلماذا يرسلوني كممثل إسرائيل في مصر. لقد شعرت بخيبة ألم كبيرة . يقول كوهين .الرئيس القادمالسفير كوهين ليس رجلاً سهلاً, فقد نجح في مشاجرة بينه وبين المتحدث باسم السفارة, والذي ترك منصبه بطرقة باب. ومع رئيس الجالية اليهودية في القاهرة " كرمين فايتشمان " المرأة العجوز, والتي أدت العلاقات معها إلى تبادل شكاوى عن طريق وزارة الخارجية المصرية.قبل فترة وجيزة عندما ألقيت عبوة ناسفة على الكنيس اليهودي في القاهرة ,اتصل السفير الجديد ب" فايتشمان " لكي يطمئن على سلامتها, وقد تمنت له ذلك الاتصال. فبعد أسبوعين سيكون في القاهرة مراسم البدء في عملية ترميم الكنيس, ولكن السفير " كوهين " لن يُدعى لذلك من قبل العجوز " فايتشمان "؛ لأنه لم يقم بدعوتهما إلى الكثير من المناسبات في بيته. كوهين بدوره يعترف أن العلاقات بينه وبين " فايتشمان " مستقية للغاية، ويضيف لقد كنت احترمها بصفتها رئيس الجالية اليهودية في مصر, مع أن مصر لا يوجد بها جالية يهودية, فهم عدة أشخاص معدودين, ولم يقبل منها أن تمنع الإسرائيليين من الصلاة في الحي الذي تسكن فيه. كان بودي أن تمنحنا مسؤولية الإشراف على الكنيس الصغير في ذلك الحي, ولم أدري لماذا رفضت ذلك وبشكل قاطع. وادعت أنها تنفق أموالاً من أجل حياتها. وساعتها طلبنا من وزارة الخارجية أن تمنحنا كنيساً آخر, وحاول أن يتوسط بيننا وبينها, ولكنها أصرت على موقفها وادعت بأنني لم أدعوها إلى فعاليات في بيتي, مع أنني قمت بذلك ولكنها لم تلبي الدعوة. كوهين الآن في البلاد ينتظر المنصب الجديد. هذا الأسبوع وبعد 27 عاماً وصل إلى مصر " محمد البرادعي " والذي شغل منصب رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية, ومنذ لحظة مجيئه فجر قنبلة في أواسط الإعلام المصري من خلال أقوال أشار من خلالها لبرامجه المستقبلية, وأنه من الممكن أن يرشح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية القادم. كوهين من جانبه لا يعتقد بأنه سينجح في ذلك، فصحيح هو حاصل على جائزة نوب,ل وهو شخصية قديرة ومحترمة, ولكن هذا لا ينجح في الجهاز الحاكم في مصر. س : هل تعتقد أن الرئيس القادم في مصر سيكون جمال مبارك ؟من الصعب أن نتكهن بذلك، لأن هذا الأمر يرتبط بعدة أمور. ولكن جمال مبارك معروف جداً، من وجهة نظري فإن الرئيس مبارك سيرشح نفسه لفترة رئاسية قادمة, وسينجح في ذلك. ومن المحتمل أن يترك منصبه في منتصف الفترة بسبب عمره المتقدم. وساعتها سيقدم موعد الانتخابات, وسيندمج الابن, ولا أرى مرشح آخر. وكل ما يدور على أرض الواقع يشير إلى ذلك.فمنذ سنوات لم يتم تغيير وزراء رفيعي مستوى في مصر, وأصحاب المناصب الرفيعة في أجهزة الأمن والاقتصاد .وهم على وشك إعداد الأرضية من أجل ابن الرئيس . " إنني أرى في جمال مبارك سياسياً صاحب وجهة نظر اقتصادية غريبة, وأن وجهة نظره السياسية الأمنية تشبه وجهة نظر أبيه, ولكن المشكلة تكمن في أولئك الذين لا يريدونه فسيقومون بمراقبة, ومتابعته وسيصروا على ذلك. وأن هذا الأمر فعلاً من شأنه أن يقلقنا نحن, والعالم بأسره من حولنا.إقرأ أيضاً في: الأخبار العربية
- اشعال النار في مبنى مصلحة الضرائب بالقاهرة
- طال مستشفى ميدانيا- حمص تتعرض لقصف عنيف أوقع أعداد كبيرة من الضحايا
- 80 قتيلا على الاقل- مذبحة في مباراة الاهلي والمصري البورسعيدي
- هزة ارضية تضرب منطقة البحر الاحمر
- وفد أمني إسرائيلي يبحث في القاهرة آخر التطورات على الحدود
- اسرائيل والاردن يتفقان على مشروع ضخ مياه من البحر الاحمر الى الميت
- الاخوان المسلمون: انتخاب الكتاتني رئيسا لمجلس الشعب
- انباء تتحدث عن عزم مشعل زيارة الأردن الاسبوع المقبل
- اللجنة الوزارية العربية تقر التمديد شهرا لبعثة المراقبين في سوريا
- استقالة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي بعد احتجاجات
1
1 - 10
705



Facebook
Yahoo MyWeb
Windows Live Favorites
Rojo
del.icio.us
Digg