استفتاء: قانون الضرائب الجديد
ما رأيك بقانون الضرائب الجديد الذي أقرته الحكومة؟
موجعة ببساطتها... حلقات "دبابيس" تقدم الواقع دون شعارات أو مجاملات | الأخبار المحلية | الرئيسية

موجعة ببساطتها... حلقات "دبابيس" تقدم الواقع دون شعارات أو مجاملات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image dbabees

هبـة لاما

هبة لاما/خاص/- دون أي مقدمات تجميلية أو شعارات رنانة أو مجاملات، تأتي سلسلة حلقات "دبابيس" موجعةً ببساطتها وفكرتها السريعة الملفتة، تدخل إلى العقول وتحقق المرجو، لأنها تنشد الفعل لا القول، التغيير لا الاستكانة، الحياة لا الموت والنقد البناء والإيجابي لا الترويج والملاطفة والإسراف في خداع الذات.

لهذا جاءت "دبابيس" ولهذا استمرت؛ ففي مدة لا تتجاوز الخمس دقائق فقط، يدخلك كل "دبوس" منها إلى عالم الواقع بكل ما فيه من جمالية أو قبح، حزن أو فرح، سخط أو رضى، بطريقة شفافة تتناول جميع الأطراف والجهات دون أن تتجاوز أحداً أو تتناساه، فدبابيس هي للجميع ومن الجميع ولأجل الجميع.

وبفكرة بسيطة نابعة من هموم الناس ومشاكلهم، عاداتهم وتقاليدهم، خرجت حلقات "دبابيس" في أيلول 2009، بتصميم وتصوير وإخراج وتقديم الإعلاميَيْن سائد كرزون وصالح دوابشة، متناولة في كل مرة حدثاً معيناً يمس الحياة اليومية للمواطنين، بهدف إلقاء الضوء على كل ما يتجاهله الإعلام ويتناساه لتكون ممثلةً لصوت الجماهير ومعارضةً لكل محاولات إخماد صوتهم.

لم يكن الموضوع بحاجة إلى أدوات خاصة، فبكاميرا صغيرة وإمكانيات متواضعة، استطاع سائد وصالح إنجاز العديد من الدبابيس وتقديمها للعلن إذ يقول سائد: "هدفنا كان توصيل الرسالة بالرغم من ضعف الإمكانيات والجودة، أردنا أن نكون وسيلة فعالة في الأحداث التي يغيب عنها الإعلام واستطعنا إنجاز عشرة دبابيس حتى الآن، تناولنا فيها مواضيع مختلفة وقضايا شبابية واجتماعية وسياسية واقتصادية في مناطق مختلفة من الضفة اعتقاداً منا أن الوسيلة الإعلامية تتحول من الاستكانة إلى التأثير عندما تخرج من غطائها الترويجي والخجول لحيز النقد البناء والإيجابي".

وبالرغم من كل ذلك إلا أن النقد ليس هو فقط الذي جمع سائد وصالح في هذه التجربة المميزة وإنما اهتم كل منهما بتبيان كل ما هو جميل ومميز في فلسطين من عادات وممارسات وتراث وما إلى ذلك، وهذا ما دفعهما لإنجاز دبوس يتحدث عن "ليلة العيد" وما يرافقها من فعاليات، مما أثار العديد من الاتصالات وردات الفعل الإيجابية من قبل الجمهور الفلسطيني في الخارج الذي ثارت في نفسه مشاعر الحنين للوطن وعاداته.

وبما أن "دبابيس" يعتمد على الحدث والقصة فهو لا يتطلب موعداً محدداً كغيره من الحلقات أو البرامج وإنما يصاحب كل حدث مهم يلامس المواطنين، "دبوس" يقوم بإلقاء الضوء على جوانب هذا الحدث محللاً إياه من جميع جهاته موصلاً رسالة معينة إلى الجهات المسؤولة.

لهذا فقد تم تسمية الحلقات باسم "دبابيس" لأن الدبوس وبالرغم من صغر حجمه ينخز ويدخل الجلد بسهولة لكنه لا يؤذي، وهذا كان الهدف الأساسي من سلسلة الحلقات التي حملت هذا الاسم، محاولة أن تضطلع بذات المهام التي يقوم بها الدبوس، لا أكثر ولا أقل.

ولمزيد من التأثير يقوم الثنائي سائد وصالح بترجمة هذه الحلقات للّغة الإنجليزية لحصد عدد أكبر من الجمهور الأجنبي الذي تصله عادة الحقيقة مشوهة ومقلوبة من قبل الإعلام العالمي، لهذا فإن حلقات "دبابيس" تساعده على فهم واقع الشارع الفلسطيني بلغة الشارع وبساطتها وعفويتها لتقول للجميع أن الشعب لا يزال على قيد الحياة بالرغم من جميع المحاولات الرامية لإسكاته، وكانت الحلقات التي تناولت الأراضي المهددة بالمصادرة خير مثال على ذلك.

بدوره يؤكد عادل سباعنة أحد متابعي حلقات "دبابيس" أن ما شده إليها هو بساطتها دون وجود أي تكلف أو مغالاة في استخدام التقنيات؛ فدبابيس من الشعب وإلى الشعب -كما يصف سباعنة- لأنه يتحدث بلغة العامة ويوصل صوتهم دون أي مجاملات أو تملق أو خوف.

أما عن الحلقة التي أحس سباعنة أنها تلامس مشكلة حقيقية يعاني منها بنفسه هي "الدبوس العاشر" الذي يتحدث عن حفريات شارع الإرسال في رام الله التي استمرت لمدة أشهر فيقول: "إني أمر من هذا الشارع يومياً فأشعر بما يعانيه المارة والمشاة فأحسست أنها تعبر عن مشاعري".

سباعنة يحب دبابيس ودائم المتابعة لها وهو يتمنى أن تطرح المزيد من المواضيع الحساسة التي تهم المواطنين وتعبر عنهم متأملاً أن يتم طرح قضية الإعلانات المحرضة ضد جهة معينة والتي تتسبب في تفاقم الانقسام بدلاً من تخفيفه.

وتعتبر نوار نزال أن "دبابيس" يعبر عن فكرة شبابية جديدة ذات مواضيع منوعة شاملة تهم الجميع سواء كانت ثقافية أو فنية أو سياسية أو اجتماعية فتقول: "كل دبوس يعبر عني بطريقة مختلفة وأنا متأكدة أن ذلك ليس شعوري وحدي وإنما شعور العديدين غيري".

أما نادين لاما فتحب "دبابيس" لأنه يتناول القضايا بطريقة نقدية ايجابية من أجل الحل فهو -كما تقول- يلفت الأنظار إلى أشياء لا ننتبه لها لأن الإعلام لا يناقشها لكنها حتماً موجودة في حياتنا ولا نستتطيع تجاهلها".

من هنا جاءت قوة دبابيس بفكرتها المبتكرة وطريقتها البسيطة في ايصال الفكرة وإلقاء الضوء على كل ما هو منسي، لذلك فإنها تعبر عن صوت الشعب لتكون وسيلته ولغته وصوته ولسان حاله.

لمشاهدة الدبوس العاشر

http://www.youtube.com/watch?v=rOQaq1tvRZo

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع